الجمعة، 24 يناير 2014

شكراً يوم الجمعة ..


     يوم نتنفس فيه الصعداء , ونترقبه بفارغ الصبر نحط فيه رحال الأسبوع و ننفض غبار التعب و المشقة التي رافقتنا طوال الأيام الستة على الرغم من انها مشقة تخللتها متعة الإنجاز و الشعور بالحياة و لكن هو محطة التجديد و بقعة الإقلاع من  جديد.  جماله متعدد الجوانب  ففي ذهاب الجموع الى صلاة الجمعة و الاستماع الى الخطبة و الدعاء يكتسب المصلين جرعة من الايمان لو جددوا النية و تحرروا من جو العادة الى روح العبادة . كيف لو زادوا على ذلك بكثرة الصلاة عل الحبيب المصطفى صلى الله عليه و سلم و لهم فيه بشرى ليست لهم في غيره من سائر الايام يرويها لنا الصحابي الجليل ، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ : (( فِيهِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ )) وعن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  : (( سيد الأيام يوم الجمعة ، فيه خلق آدم ، وفيه أدخل الجنة ، وفيه أخرج منها ، ولا تقوم الساعة إلا يوم الجمعة ))[2] .ويستحب في يوم الجمعة قراءة سورة الكهف لما لذلك من عظيم الاجر . شكرا لك يا يوم الجمعة جمعت للحاذق فينا بين الدنيا و الدين و اقصد بالدنيا انه يوم ينبغي ان تأخذ فيه أجسادنا  القصد الكافي من الراحة البدنية و كذلك الراحة النفسية . و فيه نستطيع ان نستمتع بعلاقاتنا الاسرية و الاخوية و لهذا الجمعة هي جامعة . بل و هي نقطة الانطلاقة الى اسبوع حافل بالعطاء و العمل الجميل فشكراً لك يا يوم الجمعة .
د.ناصر الأسد
كاتب صحفي