متى نتحرك؟ وفق الاشارات المبكرة
متى نتحرك؟ قراءة الإشارات قبل اتخاذ القرار كل يوم تصل إلى المؤسسة عشرات الإشارات: تقرير من السوق، تغيّر تقني غير متوقع، رأي من خبير، أو تذبذب في مؤشر مالي. والمشكلة ليست في كثرتها فحسب، بل في أن المدراء يميلون إلى الحكم على الإشارة من حجمها الظاهر. الإشارة العالية الصوت تستدعي الاستجابة السريعة، بينما قد تمر الإشارة الهادئة، وهي الأخطر غالباً، دون أن يلتفت إليها أحد. قوة الإشارة وحدها لا تكفي لتحديد الاتجاه. لذلك يحتاج القائد إلى قياس أي إشارة على محورين: اليقين المعرفي: هل لدينا أدلة واضحة ومعطيات موثوقة تدعم الإشارة، أم أنها ما زالت مجرد تقديرات؟ درجة الاتفاق: هل يتفق أصحاب القرار والفريق على أهمية الموضوع، أم أن الآراء متباينة والأولويات متعارضة؟ تقاطع هذين المحورين ينتج أربعة مواقف إدارية، ولكل منها تصرف مناسب. الموقف الأول: يقين عالٍ واتفاق واضح. هنا لا داعي للتردد. الإشارة مؤكدة والفريق متفق، والمطلوب تحويل القرار إلى خطة تنفيذية محددة المسؤوليات والمواعيد. الموقف الثاني: معطيات مؤكدة وآراء متباينة. المشكلة في هذه الحالة ليست في البيانات، بل في التوافق عليها. يحتاج المدير إلى إدا...