عندما يدس السم في العسل
خطورة تلميع الشخصيات تحت شعارات براقة: عندما يُقدَّم السم في العسل في عالم الإعلام الجديد ووسائل التواصل الاجتماعي، لم تعد الأفكار تُطرح دائماً بشكلها المباشر والصريح، بل أصبحت في كثير من الأحيان تُقدَّم عبر شخصيات مؤثرة يتم تلميعها وتسويقها بعناية، حتى تتحول إلى مرجعيات فكرية أو ثقافية أو اجتماعية لدى شريحة واسعة من الناس. وتكمن الخطورة عندما لا يكون التركيز على الفكرة بقدر ما يكون على صناعة الهالة حول الشخص، بحيث يصبح المتابع معجباً بالشخصية قبل أن يفحص الأفكار التي تطرحها. وهنا تبدأ عملية تمرير الرسائل والأجندات تحت عناوين جذابة مثل: التنمية البشرية، الإصلاح، الوعي، الثقافة، الحرية، التغيير، النهضة، أو غيرها من المصطلحات التي تبدو إيجابية في ظاهرها. إن بعض التيارات الفكرية أو السياسية أو الأيديولوجية ـ بما فيها بعض تيارات الإسلام السياسي أو غيرها من الحركات ذات الأهداف التنظيمية ـ قد تلجأ إلى بناء رموز إعلامية وشخصيات مؤثرة يتم تقديمها للجمهور بصورة جذابة ومؤثرة، بينما تحمل في طيات خطابها رسائل تتجاوز ما يظهر على السطح. ولذلك فإن الوعي الحقيقي لا يتمثل في رفض الأشخاص...