السبت، 21 فبراير 2026

شركتك موجودة… لكنها غير مرئيةلماذا تفشل بعض المشاريع قبل عامها الثالث؟

شركتك موجودة… لكنها غير مرئية
لماذا تفشل بعض المشاريع  قبل عامها الثالث؟
 

الدكتور ناصر محمد الأسد  |  استشاري التطوير المؤسسي والماركة الشخصية
رئيس مؤسسة التطوير للاستشارات الإدارية
 
 
تخيّل أنك أسست شركة، أنهيت التراخيص، صممت الشعار، وافتتحت الباب…
ثم انتظرت العملاء. وانتظرت. وانتظرت.
هذا ليس سيناريو خيالي. هذا ما يحدث كل يوم في سوق الإمارات.
والمفارقة المؤلمة: المشكلة لم تكن في جودة المنتج، ولا في الموقع، ولا في الفريق.
المشكلة كانت أن الشركة أُسِّست بدون تسويق — أو بالأدق: بدون تفكير تسويقي من اليوم الأول.
 
 
 
📊  
 
من خلال معاينة مباشرة بعض المشاريع الصغيرة والمتوسطة 
تُغلق أبوابها قبل نهاية السنة الثالثة.
 
السبب الأول المشترك في أغلب حالات الفشل:
غياب الاستراتيجية التسويقية — لا ضعف المنتج.
 
وهنا يقع الخطأ الكبير الذي يرتكبه كثير من رواد الأعمال:
يعتقدون أن التسويق يبدأ بعد التأسيس. والحقيقة أنه يجب أن يبدأ قبله.
 
 
 
🧩  ما الذي يحدث فعليًا حين تغيب الاستراتيجية؟
 
المشروع بلا تخطيط تسويقي يشبه السفينة بلا بوصلة — قد تتحرك، لكنها لن تصل.
 
وهذا ما تبدو عليه هذه المشاريع من الداخل:
 
• ميزانية إعلانية تُصرف عشوائيًا دون استهداف حقيقي أو قياس عائد.
• الاعتماد على التسويق الشفهي كاستراتيجية وحيدة — وهو غير قابل للتوسع.
• هوية بصرية جميلة… لكن بدون رسالة واضحة أو قيمة مضافة مميِّزة.
• إطلاق المنتج قبل التحقق من وجود طلب فعلي في السوق.
• غياب تام عن محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي في المجال.
 
في سوق كالإمارات — حيث التنافس شرس والجمهور متنوع ومتطلب — هذه الأخطاء لها ثمن باهظ.
 
 
 
🔑  المشروع الاحترافي يبدأ بهذه الخطوات الخمس
 
قبل أن تفتح باب شركتك، هذه هي الأسئلة الخمسة التي يجب أن تملك إجابات واضحة عليها:
 
1. من هو عميلك بالضبط؟ (ليس "الجميع" — الجميع ليس جمهورًا)
2. ما الذي تقدمه أنت ولا يقدمه منافسوك؟ (قيمتك المضافة الحقيقية)
3. كيف سيجدك العميل رقميًا؟ (SEO، محتوى، إعلانات، حضور على المنصات)
4. ما ميزانيتك التسويقية في الأشهر الستة الأولى؟ (خطة وليس أمنية)
5. كيف ستقيس نجاحك؟ (مؤشرات أداء واضحة ومحددة)
 
💡  القاعدة الذهبية:
المشروع الذي لا يملك إجابات على هذه الأسئلة الخمس…
لم يكتمل تأسيسه بعد — بصرف النظر عن اكتمال أوراقه الرسمية.
 
 
 
🤖  في زمن الذكاء الاصطناعي — الغياب أصبح أخطر
 
الذكاء الاصطناعي أعاد رسم قواعد السوق بالكامل. منصات البحث الذكية، وأدوات التسويق المدعومة بـ AI، وخوارزميات التخصيص — كلها تمنح ميزة هائلة… لكن فقط لمن يملك استراتيجية واضحة.
الشركة بلا حضور رقمي منظّم في 2025 هي شركة غير مرئية — حتى لو كانت موجودة فعليًا على أرض الواقع.
 
وهذا الفارق بات يُحدد من يبقى ومن يخرج من السوق.
 
 
 
✍️  الخلاصة
 
الذي يؤسس شركة بدون تخطيط أو تسويق لا يمارس ريادة أعمال…
بل يمارس مغامرة مالية غير محسوبة.
 
والفرق بين الاثنين ليس في الشجاعة، ولا في رأس المال، ولا في الحظ.
الفرق هو: النظام.
 
"المغامر يعتمد على الحظ.
رائد الأعمال يعتمد على البيانات والخطة والتنفيذ."
 
— د. ناصر محمد الأسد
 
📩  هل تريد تشخيصًا احترافيًا لمشروعك أو فكرتك قبل الإطلاق؟
 
تواصل مع مؤسسة التطوير للاستشارات الإدارية
واحصل على جلسة تشخيص مجانية تبدأ من حيث يجب أن يبدأ كل مشروع ناجح.
 
#ريادة_الأعمال  #التسويق_الاستراتيجي  #الإمارات  #التطوير_المؤسسي  #الذكاء_الاصطناعي